رفيق العجم

53

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ولا تقال عثراتهم ، فلذلك بادروا بالتوبة حذرا وإشفاقا من بغتة الموت على غرّة ؛ فهذا الاستعداد الذي أوجبه اللّه عزّ وجلّ على خلقه . والوجه الثاني من الاستعداد هو نافلة بذلك المجهود من القلب والبدن وبذل ما تملك من الدنيا إلّا ما كان أولى به حبسه حتى لو قيل له إنك تموت غدا ما كان عنده مستزاد في عمله . ( محا ، رعا ، 73 ، 2 ) إستغفار - الاستغفار . وهو كذلك على ثلاث درجات : الاستغفار من الكبائر والصغائر ، ثم الاستغفار من الغفلة عن العمل ، ثم ( الاستغفار ) ممّا سوى الحق . ( خط ، روض ، 304 ، 7 ) استقامة - الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس وهي الملّة والزكاة وهي الطهرة والصيام وهو الجنّة والحجّ وهو الكمال والجهاد وهو النصر والأمر بالمعروف وهو الحجّة والنهي عن المنكر وهو الوقاية والجماعة وهي الألفة والاستقامة وهي العصمة وأكل الحلال وهو الورع والحب والبغض في اللّه وهو الوثيقة . ( مك ، قو 2 ، 140 ، 19 ) - الاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ، ومن لم يكن مستقيما في حالته ضاع سعيه وخاب جهده . ( قشر ، قش ، 102 ، 26 ) - أمارات استقامة أهل البداية أن لا تشوب معاملتهم فترة ، ومن أمارات استقامة أهل الوسائط لا يصحب منازلتهم وقفة ، ومن أمارات استقامة أهل النهاية أن لا تتداخل مواصلتهم حجبة . ( قشر ، قش ، 102 ، 30 ) - الاستقامة لها ثلاثة مدارج : أوّلها التقويم ثم الإقامة ثم الاستقامة ، فالتقويم من حيث تأديب النفوس والإقامة من حيث تهذيب القلوب والاستقامة من حيث تقريب الأسرار . ( قشر ، قش ، 102 ، 32 ) - الاستقامة لا يطيقها إلّا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدي اللّه تعالى على حقيقة الصدق . ( قشر ، قش ، 103 ، 5 ) - الإستقامة : وهو روح يحيي الأحوال ، وبرزخ بين التفرقة والجمع . ورقته الأولى الاستقامة على الجهاد ، موافقا نهج السنة ، ورسم العلم ، وحدّ الإخلاص . والثانية : الاستقامة في الأحوال . برفض الدعوى وشهود الحقيقة ، بغير كسب ، والبقاء مع اليقظة كذلك . والثالثة : ترك رؤية الاستقامة . ( خط ، روض ، 482 ، 9 ) - الإستقامة على الطاعات واجتناب المخالفات بشروطه وأركانه وسننه من غير إخلال مع التواضع للّه وشهود المنّة والتوفيق منه والخوف من الخذلان والسلب ، ثم التخلّق بالكمالات والتحقّق بالحالات فيترك العيوب ويجتنب الذنوب ويبتدر المندوب ، وليس له إلى ذلك سبيل إلا بثلاث : إقامة الأوراد من جميع الطاعات والدعاء في جميع الحالات واتباع المراد وإيثار السداد . ( واعلم ) أن سبل الخيرات كلها ثلاث : خشية اللّه في السرّ والعلانية والرضا عن اللّه بالقليل والكثير ومحاسنة الخلق في الإقبال والإدبار . وشرار البلايا مجموعة في ثلاث : خوف الخلق وهمّ الرزق والرضا عن النفس ، وأعظم العافية